شيخ حسين انصاريان
277
عرفان اسلامى ( شرح مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة المنسوب للإمام الصادق ع) (فارسى)
قال الصادِقُ عليه السلام : دَاوِمْ عَلى تَخْليصِ الْمُفْتَرَضاتِ وَالسُّنَنِ فَإنَّهُما الْأصْلُ فَمَنْ أصابَهُما وَأدّاهُما بِحَقِّهِما فَقَدْ أصابَ الْكُلَّ . فَإنَّ خَيْرَ الْعِباداتِ أقْرَبُها بِالأمْنِ وَأخْلَصُها مِنَ الآفاتِ وَأدْوَمُها وَإنْ قَلَّ . فَإنْ سَلِمَ لَكَ فَرْضُكَ وَسُنَّتُكَ فَأنْتَ أنْتَ ، وَاحْذَرْ أنْ تَطَأَ بَساطَ مَلِكِكَ إلّا بِالذُّلِّ وَالْإفْتِقارِ وَالْخَشْيَةِ وَالتَّعْظيمِ . وَأخْلِصْ حَرَكاتِكَ مِنَ الرّيا وسِرِّكَ مِنَ الْقَساوَةِ . فَإنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه و آله قال : الْمُصَلّي مُناجٍ رَبَّهُ فَاسْتَحِ مِنَ الْمُطَّلِعِ عَلى سِرِّكَ الْعالِمُ بِنَجْواكَ وَما يَخْفي ضَميرُكَ . وَكُنْ بِحَيْثُ يَراكَ لِما أرادَ مِنْكَ وَدَعاكَ إلَيْهِ ، وَكانَ السَّلَفُ لا يَزالُونَ مِنْ وَقْتِ الْفَرْضِ إلى وَقْتِ الْفَرْضِ في إصْلاحِ الْفَرضَيْنِ جَميعاً . وَتَرى أهْلَ الزَّمانِ يَشْتَغِلُونَ بِالْفَضائِلِ دُونَ الْفَرائِضِ كَيْفَ يَكُونُ جَسَدٌ بِلا رُوحٍ . قالَ عليُّ بْنُ الحُسَيْنِ عليه السلام : عَجِبْتُ لِطالِبِ فَضيلةٍ تارِكِ فَريضَةٍ وَلَيْسَ ذلِكَ إلّالِحِرْمانِ مَعْرِفَةِ الْأمْرِ وَتَعْظيمِهِ وَتَرْكِ رُؤيَةِ مِنَنِهِ بِما أهْلَهُمْ لِأمْرِهِ وَاخْتارَهُ لَهُمْ .